العلامة المجلسي

131

بحار الأنوار

سورة يقرأ بها في جوامع الاسلام يوم الجمعة جهرا تعظيما للآية التي فيها ، وحكمه على أهل نجران أنهم لو باهلوا لأضرم الوادي عليهم نارا ، فامتنعوا وعلموا صحة قوله ، ونحو قوله : " فسوف يكون لزاما ( 1 ) " وقوله : " يوم نبطش البطشة الكبرى ( 2 ) " وروي أنهم كانوا على تبوك فقال لأصحابه : الليلة تهب ريح عظيمة شديدة ، فلا يقومن أحدكم الليلة ، فهاجت الريح ، فقام رجل من القوم فحملته الريح فألقته بجبل طيئ ، وأخبر وهو بتبوك بموت رجل ( 3 ) بالمدينة عظيم النفاق ، فلما قدموا المدينة وجدوه قد مات في ذلك اليوم ، وأخبر بمقتل الأسود العنسي الكذاب ليلة قتله وهو بصنعاء ، وأخبر بمن قتله ، وقال يوما لأصحابه : اليوم تنصر العرب على العجم ، فجاء الخبر بوقعة ذي قار بنصر العرب على العجم ، وكان يوما جالسا بين أصحابه فقال : وقعت الواقعة ، أخذ الراية زيد بن حارثة فقتل ومضى شهيدا ، وقد أخذها بعده جعفر بن أبي طالب وتقدم فقتل ومضى شهيدا ، ثم وقف ( صلى الله عليه وآله ) وقفة - لان عبد الله كان توقف عند أخذ الراية ثم أخذها - ثم قال : أخذ الراية عبد الله بن رواحة وتقدم فقتل ومات شهيدا ، ثم قال : أخذ الراية خالد بن الوليد فكشف العدو عن المسلمين ، ثم قام من وقته ودخل إلى بيت جعفر ونعاه إلى أهله ، واستخرج ولده ، ونظر ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذراعي سراقة بن مالك دقيقين أشعرين ، فقال : كيف بك يا سراقة إذا البست بعدي سواري كسرى ؟ فلما فتحت فارس دعاه عمر وألبسه سواري كسرى ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) لسلمان : سيوضع على رأسك تاج كسرى ، فوضع التاج على رأسه عند الفتح ، وقوله لأبي ذر : كيف تصنع إذا أخرجت منها الخبر . وذكر ( صلى الله عليه وآله ) يوما زيد بن صوحان فقال : زيد وما زيد ؟ يسبقه عضو منه إلى الجنة فقطعت يده في يوم نهاوند في سبيل الله ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إنكم ستفتحون مصر ، فإذا فتحتموها فاستوصوا بالقبط خيرا ، فإن لهم رحما وذمة : يعني أن أم إبراهيم ( 4 ) منهم ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) :

--> ( 1 ) الفرقان : 77 . ( 2 ) الدخان : 16 . ( 3 ) هو رفاعة بن زيد على ما تقدم . ( 4 ) أي مارية القبطية .